يوسف بن تغري بردي الأتابكي
270
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وحكايات جعفر الخلدي وسئل المرتعش بماذا ينال العبد المحبة لمولاه قال بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه وقيل له إن فلانا يمشي على الماء فقال عندي أن من يمكنه الله من مخالفة هواه أعظم من المشي على الماء أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاث أذرع وخمس أصابع مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وست أصابع السنة السابعة من ولاية الإخشيذ على مصر وهي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فيها استكتب بجكم أبا عبد الله الكوفي وعزل ابن شيرزاد عن كتابته وصادره وفيها في صفر وصلت الروم إلى كفرتوثا من أعمال الجزيرة فقتلوا وسبوا وفيها في شهر ربيع الأول اشتدت علة الراضي وقاء في يومين أرطالا من الدم فأرسل أبا عبد الله الكوفي المذكور إلى بجكم يسأله أن يولي العهد ابنه أبا الفضل وهو الأصغر وكان بجكم بواسط ثم توفي الراضي وفيها في سابع جمادي الآخرة سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصور وكانت تاج بغداد ومأثرة بني العباس قال الخطيب في تاريخه إن المنصور بناها ارتفاع ثمانين ذراعا وإن تحتها إيوانا طوله عشرون ذراعا في مثلها وقيل كان عليها مثال فارس في يده رمح إذا استقبل به جهة علم أن خارجيا يظهر من تلك الجهة فسقط رأس هذه القبة ليلة ذات مطر وبرد ورعد وفيها كان غلاء مفرط ووباء عظيم ببغداد وخرج الناس يستسقون وما في السماء غيم فرجعوا يخوضون في الوحل واستسقى بهم أحمد بن الفضل الهاشمي